حسن بن حمزة الشيرازي ( شرف البلاسي )
47
رسالتان في الحكمة المتعالية والفكر الروحي
رسالة « تحفة الروح والانس في معرفة الروح والنفس » وهو حسبي الحمد للّه الذي تجلّى لأسرار الموحّدين بذات مقدّسة عن الأينيّة ، وتجلّى لقلوب الموحّدين بعظمة منزّهة عن الكيفية ، وتعرّف إلى نفوس العارفين بوجود منزّه عن الكميّة ، وتحقّق إلى ألباب الموقنين بحقيقة متعالية عن اللميّة ، وسقى من مشرع التحقيق أرواح المؤمنين بأقداح البراهين العقليّة والأدلّة النقليّة ، فلم يكرع من الزلال الرويّ من عرف التوحيد غير المتّقين من الشرك والثنوية ، فسبحانه من وآحد توحّد في أزل الآزال بأحكام الأحديّة ، وتبارك من فرد تفرّد في العزّ والجلال بنعوت الصمديّة ، وتعالى بعلوّ أحدّيته عن الجنس فلا يحوم حول سرداق كبرياءه سؤال الماهيّة ، وتقدّس بسموّ صمديّته عن النوع فلا يرتمي سهم الوهم إلى حمى عزّته الآلهيّة . والصلاة التي هي الصلة على ذات محمّد ذي المعالي العقليّة والحسيّة ، وعلى آله ذوي المراتب العلويّة القدسيّة ، وعلى أصحابه أولى المقامات السنيّة ، وعلى أتباعه ذوي المكارم والأخلاق الرضيّة المرضيّة ، وعلى إخوانه ، وورثته 1 أرباب المناقب الشريفة العلوية . وبعد ، فهذه رفاقي كلمات عرفانيّة ، ونكتات وجدانيّة ، وإشارات عرشيّة ، وتلويحات لوحيّة ، سطّرت بأقلام شهودية على أوراق وجوديّة ، وسمّيت بتحفة الروح والأنس في معرفة الروح والنفس ورتّبتت على مقدّمة وثلاثة 2 تنبيهات .